[توقف]

الجديدة : وجهة نظر بعض فعاليات المجتمع المدني : أي مفهوم للتنمية بأولاد احسين ؟ - الجديدة الان

16559097_1303430046397684_1698679138_n.jpg

إن التنمية التي نحن بصدد الحديث عنها ها هنا ليست مجرد تقديم خدمات ظرفية أو مناسباتية كما أنها ليست العمل على خلق مؤسسات صناعية وإقامة مشاريع ضخمة لتشغيل الشباب والنساء وعموم العاطلين عن العمل. كلا إن واقع الجمعيات لا يسمح بذلك كما أن رسالتها وطبيعتها لا تتطلب ولا تحتمل منها أن تقوم بذلك الدور الذي هو في الحقيقة منوط بمؤسسات أخرى في المجتمع خاصة مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص فهي المعنية والملزمة بسد هذه الثغرة.
إنها كذلك ليست عملا تلفيقيا يكتفي بالقيام بمجرد روتوشات هنا وهناك وإن كان التخصص سمة الرشد في المؤسسة الجمعوية.
إن مقصودنا بالتنمية هو ذلك الفعل الذي يهتم بالإنسان بما هم الناس الثروة الحقيقية وليس معنى هذا مجرد تنمية للموارد البشرية باعتبارهم وسائل محورية في تنمية الإنتاج. كلا ففي ذلك تقزيم لإنسانية الانسان واستلاب لماهيته. إنها فعل تكريمي للإنسان كما أراد تعالى حين قال: (ولقد كرمنا بني أدم وحملناهم في البر والبحر وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا). إن التنمية بهذا المفهوم هي ذلك الفعل الذي يهتم بتنمية الحريات الموضوعية المُمَكِّنة للإنسان في الحياة من حرية سياسية واقتصادية وحق متاح فعلا في المشاركة في تقرير مصيره ومصير الساكنة إلى جانب اهتمامه بالقدرات الأساسية للوجود والحياة الإنسانية من قدرة على الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والمحاربة الفقر وكل مظاهر الحرمان. التي تعاني منها الساكنة . إن هذا التحديد لمفهوم التنمية ومضمونها يستدعي بالتبعية التساؤل عن دور الفاعل الجمعوي فيها وما يمكن أن يقدمه في هذا الإطار توحيد الجهود وتوجيهها بحكم كون الجمعيات، أو على الأقل ينبغي أن تكون كذلك، مؤسسات ذات رؤية واضحة لما يجب أن يتم وكيف يجب أن يتم؛ فالجمعيات، خاصة المحلية منها، بما هي تعبير عن القربية المتناهية المشار إليها في قوله تعالى واصفا اهتمام النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بأمر أمته وهمومها: “لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم” ، معنية بقيادة جهود المحيط الذي تشتغل فيه وتوجيهها وتنسيقها وفق رؤية واضحة نابعة من تحليل صادق لما يكتنف هذا المحيط من ظروف وما يتطلبه النهوض بأمره من أعمال وواجبات.
تيسير تنفيذ المبادرات التنموية الهادفة من خلال العمل على ضمان عدم التعارض بينها وبين قيم وهوية المجتمع المعني بهذه المبادرة بما تملكه من معرفة بهذا المجتمع وهويته.
إن هذه الأدوار تتطلب من المؤسسات الجمعوية أن تتوفر على الخبرة اللازمة بمحيط اشتغالها والمعايشة الدقيقة لتفاصيل الحياة اليومية ووعيا بالذات وهويتها كما تستلزم تنظيما محكما للجهود واستثمارا ناجحا للطاقات المحلية وغير المحلية وفق مقاربات واستراتيجيات واضحة. فما هي أهم هذه الاستراتجيات وأيها يجب تبنيه؟ ممكن إجمال أهم المقاربات التي تتبعها المؤسسات الجمعوية في ممارستها للفعل التنموي بالمنطقة :
المقاربة الاحسانية: وتتجلى هذه المقاربة في العمل على تقديم وتوزيع مساعدات وخدمات جاهزة لمجموعة من الفئات في وضعيات صعبة. هذه المقاربة رغم أنها تجد أصولها في القيم الجمعوية الداعية إلى التكافل والتضامن على الفقراء إلا أنها تظل عاجزة عن الوفاء بكافة متطلبات الحياة الكريمة، علاوة على أنها تستهدف فقط الحاجيات المؤقتة وبشكل موسمي أيضا وهو ما يجعلها قاصرة على تحقيق المطلوب بل إنها أحيانا، وهذا ما أثبتته التجربة، تربي في النفوس القعود عن طلب الكسب واقتحام العقبات لتحقيق المطالب كما أنها تستلزم وجود أرصدة مالية هائلة لدى المؤسسات التي تتبناه وهو ما يخالف حال أغلب الجمعيات إن لم نقل كلها. إنها في الحقيقة مقاربة لاستجداء أصوات المستهدفين وتعاطفهم عندما يحين أوان ذلك؛ وخير دليل على ذلك ما كانت تقوم به الجهات المعنية في بداية ما يعرف بالعهد الجديد بقصد تسويق صورة معينة وهمية ووقفات مشبوهة تخلق الفتنة وتزرع الرعب لدا الجهات المسؤولة وفي واقعنا الحالي نركز على الأفق البعيد من أجل تحقيق المطالب المرسومة للمجتمع المدني وتعتبر هده المؤسسات همزة وصل بين المواطن والإدارة في تقريب الخدمات للمواطنين بطلب تحقيق التنمية، وهي مقاربة تستدعي مراجعتها في خلق تنمية حقيقية التي بدورها تستوجب ثلاثة مخططات خماسية استراتيجية الآنية منها والمتوسطة والبعيدة تشتمل رؤية تنموية حقيقة بناء على تشخيص تشاركي لجميع الفعاليات المتدخلة لتحديد الإشكاليات الرئيسية وترتيبها وفق الأولويات وتجميع مقترحات لذالك [فعاليات المجتمع المدني ،ومجلس الجماعي والمصالح الخارجية تحث إشراف السلطة الوصية ] وذالك بإعلان موعد ايام دراسية حول لصياغة هذا المخطط التشاركي الاستراتيجي في خلق طريق صحيح لركب التنمية بأولاد احسين
وللوصول إلى هذا المستوى المطلوب من جميع الفعاليات المتدخلة تركيز جرعات كافية من الروح الوطنية لإيقاظ الضمير المسؤول لذا هذه الفعاليات والترفع عن المصلحة الخاصة عند تحمل مسؤولية التدبير للمصلحة العامة لأن تلك هي شعرة الصراع والفتنة.
رئيس جمعية أمل السرابتة للتنمية والثقافة بأولاد احسين إقليم الجديدة

جمعيات

جمعيات الأحياء السكنية تطالب الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بتحسين جودة مياه الشرب - الجديدة الان

جمعيات الأحياء السكنية تطالب الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بتحسين جودة مياه الشرب - الجديدة الان

  توصل موقع الجديدة الان ببيان من فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة تطالب من خلاله الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بالجديدة بإجراء اختبارات عاجلة من طرف مختبرات محايدة وتعميم نتائجها...

نتفكرو ناسنا

طب وصحة

أخبار محلية

حوادث

المرأة والطفل

تربويات

أخبار وطنية