الجديدة : هل سيلتزم عامل إقليم الجديدة الحياد في الترخيص لفرن أثار الكثير من الجدل بحي النرجس ؟؟؟ - الجديدة الان

FORN NARJESS.jpg

بعدما حول فرن تقليدي بحي النرجس بمدينة الجديدة على مدى سنوات خلال الفترة التي قضاها معاذ الجامعي عاملا على إقليم الجديدة إلى حمام من الدخان الأسود يفور ليلا نهارا ، و رفع من درجة حرارة أرضية و هواء الحي و حول جدران البنايات المجاورة إلى درجة لن تقوى معها على وضع يديك عليها لأكثر من بضع ثوان ، إلى درجة أن بعض الجدران تضررت بفعل قوة الحرارة المنبعثة من فرن حي النرجس و حتى الصباغات تقشرت ، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تنبعث منه .

و بعدما فشل صاحبه مرارا و تكرارا في إقناع اللجن المحلية و الإقليمية التي ترددت عليه بفعل دعم بعض جيوب الفساد ، و بعدما حول الفرن حياة عشرات من الأسر إلى جحيم لا يفارقهم و كوابيس تقض مضجاعهم ، و بعدما حول هواء منازل حي النرجس إلى فضاء تطفو عليه رائحة ما يطهى خبز في هذا الفرن التقليدي و باستعمال مواد غير صالحة للطهي وسط الأحياء الآهلة بالساكنة .

و بعدما عبرت الساكنة في اتصال بالجديدة الان قائلة : " حنا ديما مشويين بالنهار و بالليل ، و الناس اللي باغين يرخصوا ليه خارج القانون باغين يحولوا حي النرجس إلى قلعة من الإحتجاجات " ، كما أضافت متضررة أخرى : " أصبت خلال فترة اشتغال هذا الفرن بمرض ضيق الجهاز التنفسي من الدرجة الثانية و أبنائي مهددون بنفس المرض في حالة الترخيص لهذا الفرن من جديد ، كما أن ضيوفنا غالبا ما يغادرون في الليلة الأولى لكونهم لا يقوون على مقاومة الحر و الروائح الكريهة لمدخة هذا الفرن الذي تشبه مدخنته مداخن المركب الكيماوي

و بعد أن خلف هذا الفرن خلافات بين مكونات الأسرة الواحدة بسبب أضراره التي لا تعد و لا تحصى و قد يكون دافعا وراء التفريق بين رب الأسرة و زوجته حول إمكانية مغادرة المكان و تشبت الطرف الثاني به بعدما صرف كل ما يملك من أجل اقتناء سكن حلم به لمدة سنوات و يمني النفس بأي يملك بيتا تتحقق فيه شروط الصحة و السلامة .

و بعد أن تحول هذا الفرن إلى كابوس يجثم على أنفاس ساكنة الأحياء المجاورة ، إلى درجة أن بعضهم هدد باللجوء إلى القضاء لإنصافهم أو تحويل مقر عمالة الجديدة إلى خيام يعتصمون فيها إلى حين إنصافهم قصد إيقاف زحف هذا الغول الذي يهدد حياة أبنائهم .

و بعد كل الزيارة المتتالية التي نفذتها اللجان التابعة لبلدية و عمالة إقليم الجديدة التي أثبتت عدم توفر الفرن على مصفاة مصادق عليها من طرف مكتب الدراسات ، و طالبته بإدخال هذه الإصلاحات و ضرورة توفره على تصميم مصادق عليه من طرف مديرية السكنى و التعمير و تطابق معاييره مع القانون رقم 185 بتاريخ 30/10/2000 في ما يتعلق بتراخيص الأفرنة و ضرورة تجهيز المحل بمدخنة قانونية و ضرورة تنظيفها باستمرار .

و بعد كل هذه المعاناة و السيل من الشكايات ، فهل ستذهب صحة و سلامة المتضررين في مهب الريح ، و هل سيكون قرار عمل الإقليم حالة االترخيص له بنفث أدخته السامة في أجساد المواطنين بداية معركة أخرى على مستوى القضاء و الشارع الجديدي ، خاصة و أن الساكنة قد أشارت إلى دخول برلماني على الخط في حملة سابقة لأوانها و استعماله من طرف صاحب الفرن كورقة ضغط على عامل الإقليم ، و ادعائه أنه سيوفر له الحماية ضدا على القانون ، و خاصة أيضا مع تعنت مالكه للحصول على الترخيص خارج القوانين المنظمة للأفرنة و عدم إعارته أي اهتمام لعلاقات الجوار و صحة و سلامة السكان ، أم أن عامل الإقليم سيستجيب لشكايات السكان كما صرح خلال خلال حفل تنصيبه عاملا على عمالة إقليم الجديدة و سيلتزم الحياد في تطبيق القانون و هل ستغيب المصفاة المصادق عليها من طرف مكتب دراسات معتمد في ظل عدم توفر مالك الفرن على تصميم يحمل مصادقة الجهة المعنية ؟.

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث